الشيخ حسين بن جبر
527
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
أمير المؤمنين عليه السلام لم يرفع من وجه الأرض حجر إلّا وجد تحته دم عبيط « 1 » . ( وفي حديث زرّ بن حبيش قال : كنت بالرحبة ليلًا ، فسمعت غلاماً يقول : مات علي وربّ الكعبة ، فقام إليه شيخ فضربه ، فقال : ما تريد من العبد الصالح ؟ فقال الغلام : إنّي أرعى هذه الأغنام من خمس سنين كانت الذياب تقع فيها ، فتدفع الأغنام عن أنفسها ، وإنّ الرعاة ليصيحون من كلّ ناحية ما قومت عليها إلّا وقد فقد من الأرض إمام عادل ، قال : فرحلت راحلتي وسرت ، فدخلت مع الفجر والناس يصيحون من كلّ ناحية : مات أمير المؤمنين ، مات أمير المؤمنين ) « 2 » . الصفواني في الإحن والمحن ، والكليني في الكافي : إنّه لمّا توفّي أمير المؤمنين عليه السلام جاء شيخ وهو يبكي ، وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة « 3 » النبوّة ، حتّى وقف بباب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، فأخذ بعضادتي الباب ، وقال : رحمك اللَّه ، لقد كنت أوّل الناس إسلاماً ، وأفضلهم « 4 » إيماناً ، وأشدّهم يقيناً ، وأخوفهم من اللَّه ، وأطوعهم لنبي اللَّه ، وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقباً ، وأكثرهم سوابقاً ، وأشبههم به خَلقاً وخُلقاً وسيماءً وفضلًا . وكنت أخفضهم صوتاً ، وأعلاهم طوداً ، وأقلّهم كلاماً ، وأصوبهم منطقاً ، وأشجعهم قلباً ، وأحسنهم عملًا ، وأقواهم يقيناً ، حفظت ما ضيّعوا ، ورعيت ما أهملوا ، وشمّرت إذا اجتمعوا ، وعلوت إذا هلعوا ، ووقفت إذ شرعوا ، وأدركت
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 159 ب 24 ح 197 . ( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 3 ) في « ط » : علاقة . ( 4 ) في « ط » : وأخلصهم .